جلال الدين السيوطي
65
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن
تنبيه حكى ابن عصفور في شرح أبيات الإيضاح عن ابن الأنباري أن « إلى » تستعمل اسما فيقال « انصرفت من إليك » كما يقال « غدوت من عليه » وخرج عليه من القرآن قوله تعالى وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ « 1 » وبه يندفع إشكال أبي حيان فيه بأن القاعدة المشهورة أن الفعل لا يتعدى إلى ضمير يتصل بنفسه أو بالحرف ، وقد رفع المتصل وهما لمدلول واحد في غير باب ظن . 13 . اللهم المشهور أن معناه « يا اللّه » حذفت ياء النداء وعوض عنها الميم المشددة في آخره ، وقيل أصله « يا اللّه أمّنا بخير » فركب تركيب حيهلا . وقال أبو رجاء العطاردي الميم فيها تجمع سبعين اسما من أسمائه . وقال ابن ظفر قيل إنها الاسم الأعظم ، واستدل لذلك بأن اللّه دال على الذات والميم دالة على الصفات التسعة والتسعين ، ولهذا قال الحسن البصري اللهم تجمع الدعاء . وقال النضر بن شميل من قال اللهم فقد دعا اللّه بجميع أسمائه . 14 . أم حرف عطف وهي نوعان : متصلة وهي قسمان : الأول أن يتقدم عليها همزة التسوية نحو سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ * « 2 » سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا « 3 » سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ « 4 » والثاني أن يتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين ، نحو آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ * « 5 » وسميت في القسمين متصلة ، لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغني بأحدهما عن الآخر ، وتسمى أيضا معادلة ، لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في القسم الأول والاستفهام في الثاني .
--> ( 1 ) . مريم / 20 . ( 2 ) . البقرة / 6 . ( 3 ) . إبراهيم / 21 . ( 4 ) . المنافقون / 6 . ( 5 ) . الانعام / 144 .